|
|
|
|
|
تأمين الإغاثة والراحة للاجئين العائدين
بتاريخ 7 أيلول (سبتمبر) قام فريق جمعية الكتاب المقدس برحلة أخرى إلى الجنوب. كان هدفنا أن نقدم الدعم والتشجيع للاجئين الذين عادوا إلى قراهم المدمرة ولكي نشجع الكنائس المحلية لكي تلعب دورها بتقديم هذا الدعم. أيضاً أردنا أن نتأكد من حاجات اللاجئين الذين عادوا والطرق المناسبة للاستمرار في تقديم المساعدة الإنسانية والروحية لهم. كانت أول وقفة في أبرشية
الروم الأرثوذكس في مرجعيون، حيث زار الفريق المطران الياس كفوري. وقد
اوضح سيادة المطران بالتفصيل المشاكل التي تواجه رعيته والأضرار التي
أصابت الكنائس أثناء الاعتداءات ومن ضمنها الأضرار الجسيمة التي أصابت
دير القديس ميما التاريخي. وقد أكد الفريق لسيادته دعمهم لتشجيع أبناء
الرعية لكي يعودوا إلى بيوتهم ويبدأوا في إعادة بناءها وبناء حياتهم
أيضاً. اما الزيارة الثانية فكانت لمطران الروم الكاثوليك (الملكيين) في مرجعيون، سيادة المطران انطوان حايك. وقد شارك هو أيضا بالقصص المرعبة للازمة اللبنانية الأكثر موتاً وتكلم عن قلقه بان الكثير من أبناء أبرشيته قد يقررون ترك المنطقة نهائياً، ربما للبدء بحياة جديدة في المدينة - أو ربما بالهجرة إلى الخارج. وقد أبقى الفريق رزم الإغاثة والأسفار المقدسة لدى الأبرشيتين لكي توزع للعائلات التي ما زالت تعتمد على المساعدات الإنسانية. بعد ذلك اتجه الفريق إلى
دير ميماس، القرية الغنية بالتراث المسيح إن رعب اللحظة كان شاملاً. هناك في سكون الوادي يقف هذا الدير الذي أصبح الآن أنقاضا. هذا الدير الذي كان قبلاً هادئاً وجميلاً قد تحول الى ميدان الحرب. انذرنا الأب سليم اسعد بأن الموقع ملآن بالقنابل العنقودية، لذلك تمنعنا من التجول بحرية. كان على الفريق أن يسير على المسالك الآمنة . كان احد الرهبان يعمل على إنقاذ أمتعته الشخصية من غرفة نومه في الدير التي دمرت. بينما كنا بانتباه نقتفي اثر الطريق بحذر عبر الأنقاض والقنابل الغير متفجرة، كنا نتساءل ماذا حصل في هذه البقعة المسالمة حتى تحولت إلى ركام. لم يكن باستطاعة فريقنا إلا تقديم الصلوات والتشجيع للكاهن ووضع عدة رزم إغاثة في كنيسة القرية المجاورة. من دير ميماس لحق الفريق بالأب اسعد باتجاه قرية الخيام الشيعية المنكوبة حيث وجدنا كنيسة أرثوذكسية صغيرة تحت الأنقاض. بينما كنا نعاين هذه الكنيسة وقدمنا رزم إغاثة لأبناء الرعية، ابتدأ مجموعة من العائلات الغير مسيحية تتجمع حول سيارات جمعية الكتاب المقدس، يسألون عن رزم مماثلة. وقد سعدنا إن نفعل ذلك! الفرصة الفريدة للوصول لمثل هذه القرى - فقط الحرب سنحت بها - إنما هي معجزة. لم يكن بإمكان جمعية الكتاب المقدس أن توزع كلمة الله في هذه البلدات في الحالات الطبيعية. لكن من خلال عمل الإغاثة، فقط استطاع عدة آلاف من الناس أن يحصلوا على الكتب المقدسة لأول مرة في حياتهم.
|
|
| Copyright © 2006 | | Providing Scriptures In Lebanon Since 1820 | |Webmaster| |