|
3 ايلول – القراءات اليومية الجامعة 4: 1 – 6: 12؛ باروك 2: 1 – 10؛ مزمور 47: 1 – 10؛ أمثال 22: 16؛ 2 كورنثوس 6: 14 – 7: 7
4رأيتُ جميعَ المَظالِمِ التي تَجري تَحتَ الشَّمسِ. فها هيَ دُموعُ المَظلومينَ ولا مُعَزِّيَ لهُم، وفي أيدي ظالِميهِم قُدْرةٌ ولا مَنْ يُعينُهُم. 2هَنيئًا لِلأمواتِ الذينَ ماتوا مِنْ قَبلُ، فهُم أسعَدُ حالاً مِنَ الأحياءِ الباقينَ حتى الآنَ. 3وخيرٌ مِنْ كِلَيهِما مَنْ لم يُولَدْ بَعدُ، لأنَّهُ لم يَرَ المَساوِئَ التي تُرتكَبُ تَحتَ الشَّم. 4ورأيتُ أنَّ كُلَ تَعَبٍ وكُلَ نجاحِ في العمَلِ إنَّما هو حسَدُ الإنسانِ مِنْ أخيهِ الإنسانِ. هذا أيضًا باطِلٌ وقبضُ ريحِ. 5الكسلانُ يَطوي يَدَيهِ ويأكُلُ مِنْ لَحمِهِ الحَيِّ ويقولُ: 6«حَفْنَةُ راحةٍ خيرٌ مِنْ حَفْنَتَي تَعَبٍ وقبضِ ريحِ». 7ثُمَ رأيتُ باطلاً آخرَ تَحتَ الشَّمسِ: 8واحدًا وحيدًا لا اَبنٌ لَه ولا أخ، ولا نِهايةٌ لِكُلِّ تَعَبِهِ، ولا تَشبَعُ عينُهُ مِنَ الغِنَى ولا يقولُ: «لِمَنْ أتعَبُ وأحرِمُ نَفسيَ السَّعادةَ؟» هذا أيضًا باطِلٌ وعَناءٌ ولا خيرَ فيهِ. 9إثنانِ خيرٌ مِنْ واحدٍ، لأنَّ لهُما جزاءً أفضلَ على عمَلِهِما معًا. 10إذا وقَعَ أحدُهُما أقامَهُ رفيقُهُ. والويلُ لِمَنْ هو وحدهُ، لأنَّهُ إذا وقَعَ فلا أحدَ يُقيمُهُ. 11وأيضًا إذا اَضطجعَ اَثنانِ كانَ لهُما دِفءٌ، أمَّا الواحدُ فكَيفَ يَدفَأُ. 12وإنْ كانَ الواحدُ يَغلِبُ الواحدَ. فالاثنانِ يُقاومانِهِ. والخيطُ المُثَلَّثُ لا يَنقَطعُ سريعًا. 13فتىً مِسكينٌ وحكيمٌ خيرٌ مِنْ مَلِكٍ شيخ يَجهَلُ التَّبصُّرَ في الأمورِ. 14فقَد يَخرُج الفتى مِنْ بَيتِ أهلِهِ إلى المُلْكِ، والمولودُ في المُلْكِ قد يَفتَقِرُ. 15رأيتُ جميعَ الأحياءِ السَّائرينَ تَحتَ الشَّمسِ يُناصرونَ المَلِكَ واَبْنَهُ الذي يَحِلُّ مكانَهُ. 16وقد يحكُمُ المَلِكُ شعبًا لا يُحصَى. ولكنَّ واحدًا مِنهُم لا يفرَحُ بهِ. هذا أيضًا باطِلٌ وقبضُ ريحِ. 17إنتَبِهْ كَيفَ تَسلُكُ حينَ تذهَبُ إلى بيتِ اللهِ. فالاقْتِرابُ لِسَماعِ كلامِ اللهِ خيرٌ مِنْ تقديمِ ذبيحَةٍ، كالجهَّالِ الذينَ لا يعرفونَ الخيرَ مِنَ الشَّرِّ.
5لا تستَعجلْ في كَلامِكَ، ولا تتَسَرَّعْ في وعُودِكَ للهِ، لأنَّ اللهَ في السَّماءِ وأنتَ على الأرضِ، فلتكُنْ كَلِماتُكَ قليلةً. 2الأحلامُ تأتي مِنْ كثرةِ العَناءِ وقولُ الجهلِ مِنْ كثرةِ الكلامِ. 3إذا نَذَرْتَ نَذْرًا للهِ فلا تُؤَجلْ إيفاءَهُ، لأنَّ اللهَ لا يَرضَى عَنِ الكَسالَى. فأوفِ ما نَذَرْتَ. 4ألاَ تَنذِرَ خيرٌ مِنْ أنْ تَنذِرَ ولا تُوفي. 5لا تَدَعْ كَلامَكَ يَقودُكَ إلى الخطيئةِ، ولا تَقُلْ أمامَ الكاهنِ: «هذا سَهْوٌ»، لِئلاَ يَغضَبَ اللهُ مِنْ قولِكَ، فيَفسُدَ ما صنَعَتْهُ يَداكَ. 6في كثرَةِ الأحلامِ أباطيلُ، وكذلِكَ في كثرَةِ الكلامِ. فعلَيكَ أنْ تخافَ اللهَ. الغنى باطل7إذا رأيتَ أحدًا يَظلِمُ الفقيرَ وينتَهِكُ الحَقَ والعَدلَ في بَعضِ البُلدانِ، فلا تتَعَجبْ مِنَ الأمرِ، لأنَّ فَوقَ العالي مَنْ هوَ أعلى مِنهُ يَحميهِ، وأنَّ فَوقَهُما مَنْ هوَ أعلى مِنهُما يَحميهِما، 8وأنَّ الأرضَ بِكُلِّ ما فيها خاضعةٌ للمَلِكِ. 9مَنْ يُحِبُّ الفِضَّةَ لا يَشبَعُ مِنَ الفِضَّةِ، ومَنْ يُحِبُّ المالَ لا يَشبَعُ مِنَ الكَسْبِ. هذا أيضًا باطِلٌ. 10إذا زادتِ الخيراتُ زادَ الذينَ يأكلونَها. فأيُّ نفعِ مِنها لِصاحبِها إلاَ أنْ تَراها عَيناهُ؟ 11نَومُ العامِلِ لَذيذٌ، سَواء أكَلَ كثيرًا أم قليلاً، أمَّا شبَعُ الغنيِّ فلا يَترُكُهُ ينامُ. 12شَرًّ مُحْزِنٌ رأيتُهُ تَحتَ الشَّمسِ: غنًى مدَّخرٌ ينقَلِبُ سُوءًا على مالِكِهِ. 13فصَفقَةٌ خاسِرَةٌ واحدةٌ تَكفي لِزوالِ غِناهُ، ويُولَدُ لَه اَبنٌ وما في يَدِهِ شيءٌ يُورِثُهُ لهُ. 14عُريانًا خرَج مِنْ بَطْنِ أمِّهِ، وعُريانًا خرَج مِنْ تعَبِهِ يأخذُهُ معَهُ. 15وهذا أيضًا شَرًّ مُحْزِنٌ: أنْ يذهبَ كما جاءَ. فأيَّةُ مَنفَعَةٍ لَه مِنْ أنَّ تعَبَهُ كانَ للرِّيحِ، 16وهوَ الذي قضَى كُلَ أيّامِهِ يأكلُ في الظَّلامِ وكَثرةِ الغَمِّ والألمِ والنَّقمةِ. 17وخلاصةُ ما رَأيتُهُ أنَّ خيرَ ما يَفعَلُهُ الإنسانُ هوَ أنْ يَأكلَ ويشربَ ويجدَ لَذَّةً في كُلِّ ما يعمَلُهُ تَحتَ الشَّمسِ مُدَّةَ أيّامِ حياتِهِ التي وَهبَها اللهُ لَه، فهذا حَظُّهُ. 18وإذا رزَقَ اللهُ الإنسانَ غِنًى وثَروَةً وأتاحَ لَه أنْ يَنعَمَ بها، ويرضَى بِحَظِّهِ مِنها، ويفرحَ بِتَعَبِه فيها، فهذا عطيَّةٌ مِنَ اللهِ. 19وبذلِكَ لا يَذكُرُ كم هيَ قصيرَةٌ أيّامُ حياتِهِ، لأنَّ اللهَ يُشغِلُ قلبَهُ بالفرَحِ.
6وهُناكَ شَرًّ عظيمٌ يُعانيهِ النَّاسُ رأيتُهُ تَحتَ الشَّمسِ: 2إنسانٌ رزَقَهُ اللهُ غِنًى وثَروَةً ومَجدًا، فما أعوزَهُ شيءٌ مِمَّا تَشتَهيهِ نفْسُهُ. ولكنَّ اللهَ لا يُتيحُ لَه أنْ يَنعَمَ بِما رزَقَهُ، وإنَّما يَنعَمُ بهِ غريبٌ. هذا باطِلٌ وشَرًّ أليمٌ. 3إنْ ولَدَ إنسانٌ مِئةَ وَلَدٍ وعاشَ عُمرًا طويلاً وأخصَبت أيّامُ حياتِهِ، وما شَبِعَت نفْسُهُ مِنْ خيراتِهِ ولا كانَ لَه قبرٌ يُدفَنُ فيهِ، فأقولُ إنَّ السِّقْطَ خيرٌ مِنهُ. 4فهوَ في الباطِلِ يجيءُ، وفي الظَّلامِ يذهبُ، وفي الظَّلامِ يَنطوي اَسمُهُ. 5لا يرى الشَّمسَ ولا يعرفُ شيئًا، ولكنَّه يَنعَمُ بالرَّاحةِ أكثرَ مِنْ ذاكَ 6الذي لا يَرى خيرًا ولو عاشَ ألفَ سنةٍ مرَّتَينِ. ثُمَ يذهَبُ هوَ والسِّقْطُ كِلاهُما إلى مَوضعِ واحدٍ! 7كُلُّ تَعبِ الإنسانِ لِفَمِهِ، وبَطنُهُ لا يَمتَلِئْ أبدًا. 8فما فَضْلُ الحكيمِ على الجاهلِ؟ وماذا يَنالُ المِسكينُ الذي يُحسِنُ التَّصَرُّفَ في الحياةِ؟ 9هل ما تَراهُ العينُ عمَّا تَشتَهيهِ النَّفْسُ؟ هذا أيضًا باطِلٌ وقبضُ ريحِ. 10كُلُّ ما في الوجودِ سُمِّيَ باَسْمِهِ سَلَفًا، والإنسانُ معروفٌ ما هوَ، وهو لا يقدِرُ أنْ يَدينَ مَنْ هوَ أقوى مِنهُ. 11كثرَةُ الكلامِ تُكثِرُ الباطِلَ، فأيَّةُ فائدةٍ مِنهُ للإنسانِ؟ 12فمَنْ يَعرِفُ ما هوَ خيرٌ للإنسانِ في الحياةِ، مُدَّةَ أيّامِهِ الباطِلةِ التي تمُرُّ كالظِّلِّ؟ ومَنْ يُخبِرُ الإنسانَ بما يكونُ بَعدَهُ تحتَ الشَّمسِ؟
2 «فكانَ لا بُدَ مِنْ أنْ يُنفِّذَ الرّبُّ ما توَّعَدَنا بِه قضاةً ومُلوكًا ورُؤساءَ وشعبًا في إسرائيلَ ويَهوذا 2جالِبًا علَينا في أُورُشليمَ مِنَ الويلاتِ ما لم يَحدُثْ مِثلها تَحتَ السَّماءِ كُلِّها مِنْ قَبلُ حسَبَ ما ورَدَ في شريعةِ موسى مِنَ الأخبارِ 3حتـى أكلَ بعضُنا لَحمَ اَبنِهِ والآخرُ لَحمَ اَبنتِهِ. 4وفَوقَ ذلِكَ أخضَعَنا الرّبُّ إلى جميعِ المَمالِكِ الـتي حَولَنا وجعَلَ أرضَنا خَرابًا واَسمَنا عارًا في جميعِ الأمَمِ الـتي بعثَرَنا بَينَهُم 5فإذا نحنُ في الذُّلِ بدَلَ العِزٌ جَزاءَ خطيئتِنا إلى الرّبٌ إلهِنا لأنَّنا لم نسمَعْ لصوتِهِ. 6«للرّبٌ إلهِنا كُلُّ الحَقٌ ولنا ولآبائِنا العارُ كما هيَ حالُنا هذِهِ الأيّامَ. 7فهذِهِ الويلاتُ الـتي حلَّت بِنا أنذَرَنا الرّبُّ بِها. 8لكنَّنا لم نتضرَّعْ إليهِ تائِبـينَ عَنْ مُيولِ قلوبِنا الشِّرِّيرةِ. 9لهذا نَفَّذَ بِنا الرّبُّ وعيدَهُ، وهوَ عادِلٌ في كُلٌ ما أنزَلَ بِنا. 10لأنَّنا لم نسمَعْ لصوتِهِ ولم نعمَلْ بوَصاياهُ الـتي أعطاها لنا.
مزمور 47 (46) الرب ملك الكونلِكبيرِ المُغَنِّينَ. مزمورٌ لِبَني قُورَحَ: 2صَفِّقوا بِالأكُفِّ يا كُلَ الشُّعوبِ، اَهتفُوا للهِ بصوتِ التَّرنيمِ، 3لأنَّ الرّبَّ عليًّ رهيبٌ، مَلِكٌ عظيمٌ على كُلِّ الأرضِ. 4أخضَعَ الشُّعوبَ والأُمَمَ، اَخضَعَها تَحتَ أقدامِنا، 5واَختارَ أرضَها ميراثًا لنا، لِيتَباهى يَعقوبُ الذي أحَبَّهُ. 6يصعَدُ اللهُ بِهُتافٍ، يصعَدُ الرّبُّ بِصوتِ بُوقٍ. 7رتِّلوا للهِ رتِّلوا رتِّلوا لمَلِكِنا رتِّلوا 8اللهُ مَلِكُ الأرضِ كُلِّها رَتِّلوا لَه بِنشيدٍ. 9اللهُ يَملِكُ على الأمَمِ ويجلِسُ على عرشِهِ المُقدَّسِ. 10عُظماءُ الشُّعوبِ تجمَّعوا معَ شعبِ إلهِ إبراهيمَ. للهِ الأرضُ وَوُسْعُها، وهوَ مُتَعالٍ جدُا.
أمثال اليوم:
16مَنْ يَظلُمُ الفقيرَ ليَزيدَ ما عِندَهُ كمَنْ يُعطي الغنيَ ليَفتَقِرَ.
نحن هيكل الله الحي14لا تَقتَرِنوا بِغَيرِ المُؤمنينَ في نِيرٍ واحدٍ. أيُّ صِلَةٍ بَينَ الخَيرِ والشَّرِّ؟ وأيُّ علاقَةٍ لِلنُّورِ بِالظَّلامِ؟ 15وأيُّ تَحالُفٍ بَينَ المَسيحِ وإبليسَ؟ وأيُّ شَرِكَةٍ بَينَ المُؤمِنِ وغَيرِ المُؤمِنِ؟ 16وأيُّ وِفاقٍ بَينَ هَيكَلِ الله والأوثانِ؟ فنَحنُ هَيكَلُ الله الحيِّ. هكذا قالَ الله: »سأَسكُنُ بَينَهُم وأسيرُ معَهُم، وأكونُ إلَهَهُم ويكونونَ شَعبي. 17لِذلِكَ اَخرُجوا مِنْ بَينِهِم واَترُكوهُم، يَقولُ الرَّبُّ. لا تَمَسُّوا ما هوَ نَجِسٌ، وأنا أتَقبَّلُكُم 18وأكونُ لكُم أبًا وتكونونَ لي بَنينَ وبَناتٍ، يَقولُ الرَّبُّ القَديرُ«.
7هذِهِ الوُعودُ وهَبَها الله لنا، أيُّها الإخوةُ، فلنُطَهِّرْ أنفُسَنا مِنْ كُلِّ ما يُدنِّسُ الجَسَدَ والرُّوحَ، ساعينَ إلى القَداسَةِ الكامِلَةِ في مَخافَةِ الله. 2اَفسَحوا لنا مكانًا في قُلوبِكُم، فما أسأْنا إلى أحَدٍ ولا آذَينا أحَدًا ولا اَحتَلنا على أحَدٍ. 3لا أقولُ هذا لأَدينَكُم، لأنِّي قُلتُ لكُم مِنْ قَبلُ إنَّكُم في قُلوبِنا لِنَعيشَ معًا أو نَموتَ معًا. 4فأنا عَظيمُ الثِّقَةِ بِكُم وكثيرُ الافتِخارِ. ومعَ كُلِّ مَصاعِبِنا، فقَلبي مُمتَلِئٌ بِالعَزاءِ فائِضٌ فَرَحًا. 5فما عرَفَ جَسَدُنا الرّاحَةَ عِندَ وصولِنا إلى مكدونِيَّةَ، بَل كانَت المَصاعِبُ تُواجِهُنا مِنْ كُلِّ جِهةٍ: صِراعٌ في الخارِجِ ومَخاوِفُ في الدّاخِلِ. 6ولكِنَ الله الذي يُعزّي المُتَّضِعينَ عَزّانا بِمَجيءِ تيطُسَ، 7لا بِمَجيئِهِ فَقط، بَل بالعَزاءِ الذي نالَهُ مِنكم. واَزدادَ سُروري بِما أخبَرَنا عَنْ شَوقِكُم وحُزنِكُم وغَيرتِكم علَيَ.
<< الى الوراء - الصفحة الرئيسية
|