الصفحة الرئيسية

       

31 آب – القراءات اليومية

ايوب 37: 1 – 39: 30؛  2 كورنثوس 4: 13 – 5: 11؛ مزمور 44: 9- 27 ؛ أمثال 22: 13

 

 

 

37

لذلِكَ يخفُقُ قلبي

ويكادُ يَقفِزُ مِنْ موضِعِهِ.

2فاَسمَعوا هزيمَ صوتِ اللهِ

والزَّئيرَ الخارِج مِنْ فمِهِ.

3تَحتَ جميعِ السَّماواتِ يُطلِقُ بَرقَهُ

فيَصِلُ إلى أطرافِ الأرضِ.

4تتبَعُهُ زمجرَةُ صوتِهِ،

وهزيمُ رَعدِ جلالِهِ،

ولا يكبَحُ جماحَ بُروقِهِ

ما دامَ يسمَعُ صوتَهُ.

5اللهُ حَقُا يعمَلُ العجائِبَ،

وعظائِمُهُ فَوقَ إدراكِنا.

6يقولُ لِلثَّلج: اَسقُطْ على الأرضِ،

ولِلمطَرِ الغزيرِ: اَهطُلْ بقُوَّةٍ!

7يختُمُ على يدِ كُلِّ إنسانٍ

ليَعرِفَ جميعُ البشَرِ خالِقَهُم،

8فيَرجعُ الوحشُ إلى عرينِهِ

ويبقى هُناكَ في مأواهُ،

9وتهُبُّ الأعاصيرُ مِنَ الجنوبِ،

والبَرْدُ مِنْ رياحِ الشِّمالِ.

10بنَسْمَةِ اللهِ يحدُثُ الصَّقيعُ

وتتجمَّدُ سُطوحُ المياهِ.

11يُثقِلُ الغُيومَ بالنَّدى

ويُنيرُ السَّحابَ ببَرقِهِ،

12فيدورُ مُتَقَلِّبًا كما يُديرُهُ

ويأمُرُهُ في جميعِ المَسكونةِ.

13يُرسِلُهُ عِقابًا لأهلِ الأرضِ،

أو وَفقَ ما شاءَ مِنْ رحمَتِهِ.

14فأصغِ إلى هذا يا أيُّوبُ!

قِفْ وتأمَّلْ عجائِبَ اللهِ.

15أتعرِفُ كَيفَ يُسيِّرُها اللهُ،

وكَيفَ يلمَعُ ببَرقِ غَمامِهِ؟

16أتعرِفُ كَيفَ ينتَشِرُ السَّحابُ،

وهذا مِنْ مُعجزاتِ العالِمِ العَليمِ؟

17وحينَ تكونُ ثيابُكَ دافِئَةً،

والأرضُ في سُكونٍ مِنْ رياحِ الجنوبِ،

18أتُعينُهُ أنتَ على نَشرِ السَّحابِ

صَلْبًا كمِرآةِ مَعدنٍ مَسكوبٍ؟

19أخبِرْني ماذا نقولُ للهِ،

أم إنَّ الظَّلامَ يَمنَعُنا عَنِ الكَلامِ؟

20بل هل لِكَلامي قيمةٌ عِندَهُ؟

وهل مَطلَبُ الإنسانِ يبلُغُ مَسامِعَهُ؟

21والآنَ لا يُرى النُّورُ في الغُيومِ

ولا الرِّيحُ عبَرَت لتَقشَعَها،

22ولا مِنَ الشِّمالِ جاءَ شُعاعٌ ذهَبيٌّ

يُريكَ اللهَ بجلالٍ مَهيبٍ.

23فالقديرُ فَوقَ مُتَناوَلِ فَهمِنا،

عظيمُ القُدرَةِ والرَّأيِ السَّديدِ،

والكثيرُ العَدلِ الذي لا يجورُ.

24فلا عجبَ أنْ يهابَهُ البشَرُ،

وأنْ لا يُراعيَ كُلُّ مَنْ يدَّعي الحِكمةَ».

 

38

 

فقالَ الرّبُّ لأيُّوبَ مِنَ العاصِفةَ:

2«مَنْ هذا الذي يُغلِّفُ مَشورَتي

بأقوالٍ تَخلو مِنْ كُلِّ مَعرفةٍ؟

3شُدَ حَيلَكَ وكُنْ رجلاً!

لأسأَلَكَ فاَخبِرْني.

4أينَ كُنتَ حينَ أسَّستُ الأرضَ؟

أخبِرْ إنْ كانَ عِندَكَ فَهمٌ.

5مَنْ أقَرَ حجمَها إنْ كُنتَ تَعلَمُ،

أم مَنْ مَدَ علَيها الخيطَ فقاسَها؟

6على أيِّ شيءٍ رَسَت قواعِدُها،

ومَنِ الذي أرسى حجرَ زاويَتِها

7حينَ كانَت كواكِبُ الصُّبحِ تُغنِّي

وجميعُ بَني اللهِ يَهتِفونَ؟

8مَنْ حجزَ البحرَ بأبوابٍ

حينَ تدَفَّقَ مِنْ رَحِمِ الأرضِ.

9حينَ جعَلتُ الغَمامَ لِباسًا لَه

والغُيومَ الكثيفَةَ السُّودَ قِماطًا،

10حينَ رَسَمتُ لَه حَدُا لا يتَعَدَّاهُ،

وجعَلتُ له مغاليقَ وأبوابًا

11وقلتُ: إلى هُنا تَصِلُ حُدودُكَ،

وهُنا يقِفُ طُغيانُ أمواجكَ.

12هل أنتَ في أيّامِكَ أمَرتَ الصُّبحَ

وأرسَلتَ الفَجرَ إلى موضعِهِ،

13ليُمسِكَ بأطرافِ الأرضِ كُلِّها

حتى يسقُطَ نَدى السَّماءِ عَنها.

14فتَتحوَّلَ كطينٍ أحمرَ،

وتَصطبِغَ بمِثلِ صَبغِ الرِّداءِ،

15فيُمنَعَ عَنِ الأشرارِ نورُهُم

وتنكسِرَ الذِّراعُ المُرتَفعةُ.

16هل وصَلْتَ إلى ينابيعِ البحرِ

أم تمَشَّيتَ في أعماقِ الهاويةِ؟

17هل اَنفَتَحَت لكَ أبوابُ الموتِ

أم عايَنتَ أبوابَ ظِلِّ الموتِ؟

18هل أدرَكتَ مدَى سعَةِ الأرضِ؟

أخبِرْ إنْ كُنتَ تَعرِفُ هذا كُلَّهُ.

19أينَ الطَّريقُ إلى مَقَرِّ النُّورِ،

وأينَ هوَ محَلُّ الظُّلمةِ؟

20لتَقودَهُما إلى حُدودِهِما

وتُعرِّفَهُما طُرُقَ مَسكِنَيهِما.

21لو عَلِمتَ لكُنتَ مَولودًا معَهُما،

ولكانَ عدَدُ أيّامِكَ كثيرًا.

22هل اَختَرَقتَ إلى خزائِنِ الثَّلج

أم أبصَرتَ أينَ خزائِنُ البَرَدِ؟

23تِلكَ التي أبقَيتَها لِلمُلِمَّاتِ،

ليومِ الحربِ واَشتِدادِ القِتالِ.

24بأيِّ طريقٍ يتَوَزَّعُ البَرقُ

وتَهُبُّ ريحُ المَشرِقِ على الأرضِ؟

25مَنْ شَقَ المَجاريَ لسُقوطِ الأمطارِ

وطريقًا لِلصَّواعِقِ القاصِفةِ

26ليُمطِرَ أرضًا لا إنسانَ فيها

وقِفارًا لا يَعيشُ فيها بشَرٌ،

27وليَرويَ الأماكِنَ القاحِلَةَ

ويُنبِتَ العُشبَ في القِفارِ؟

28هل لِلمطَرِ مِنْ أبٍ؟

ومَنْ ولَدَ قطَراتِ النَّدى؟

29مِنْ أيِّ بَطنٍ خرَج الجليدُ،

ومَنْ ولَدَ صَقيعَ السَّماءِ؟

30تتجمَّدُ المياهُ كالحجرِ

ويتَماسَكُ وجهُ الغَمرِ.

31أتَربِطُ أنتَ عِقدَ الثُّرَيَّا،

أمْ تَحُلُّ حِبالَ الجوزاءِ؟

32أتُطلِعُ نُجومَ الصُّبحِ في أوقاتِها،

وتَهدي النَّعشَ وبَناتِه في السَّماءِ؟

33أتعرِفُ أنتَ أحكامَ السَّماواتِ،

أم ثبَّتَ سُلطانَها على الأرضِ؟

34أترفَعُ إلى السَّحابِ صوتَكَ

فيَسكُبَ علَيكَ ماءً يغمُرُكَ؟

35أتُرسِلُ البُروقَ فتَنطَلِقَ

وتقولَ لكَ: سَمعًا وطاعةً؟

36مَنْ وضَعَ الحِكمةَ في طَيرِ الحجلِ،

وأعطى الدِّيكَ موهِبَةَ الفَهمِ؟

37مَنْ يُحصي الغُيومَ بِحكمَتِه؟

ومَنْ يَصُبُّ أوعيَةَ السَّماواتِ؟

38فيَصيرَ التُّرابُ كُتلَةً جامِدةً،

ويتَماسَكَ الطِّينُ بعضُهُ ببعضٍ؟

39أتَصطادُ اللَّبوءةُ فريسَتَها

وتُشبِعُ جوعَ أشبالِها

40حينَ تقبَعُ في عَرائِنِها،

أو حينَ تكمُنُ بَينَ أدغالِها؟

41مَنْ يُرزِقُ الغُرابَ صيدَهُ،

حينَ تَنعَبُ فِراخهُ إلى اللهِ

وتَهيمُ شاردَةً وراءَ القُوتِ؟

 

39

أتعرِفُ متى تَلِدُ وعولُ الصُّخورِ،

وهل راقَبْتَ مَخاضَ الأيائِلِ؟

2هل حَسَبتَ أشهرَ حمْلِهِنَّ

وعلِمتَ أوانَ ولادَتِهِنَّ؟

3يَبرُكنَ فيَضَعنَ أولادَهُنَّ

ويُلقينَ ما حَبِلنَ بهِ في العراءِ.

4تكبرُ أولادُهُنَّ وتَربى في البَرِّ.

وحينَ تخرُج لا تعودُ إليهُنَّ.

5مَنْ أطلَقَ سَراحَ حمارِ الوحشِ

وفكَ الرَّسَنَ عَنْ رَقبَتِهِ العاتيةِ؟

6جعَلتُ البرِّيَّةَ مَسكِنَهُ

وسُهولَ المِلحِ مأوىً لهُ.

7على ضجيج المدينةِ يضحَكُ

ولا يسمَعُ صوتَ المُكاري.

8يرتادُ مَرعاهُ في الجبالِ

ويبحَثُ عَنْ كُلِّ نَباتٍ أخضَرَ.

9أيَرضى الثَّورُ الوحشيُّ أنْ يخدُمَكَ،

أو أنْ يبيتَ بجانِبِ مَعلَفِكَ؟

10إنْ رَبَطتَهُ بنيرٍ في رَقبَتِهِ،

أيَشُقُّ الأتلامَ وراءَكَ؟

11أتتَّكِلُ على قوَّتِهِ العظيمةِ،

فتُفوِّضَ إليهِ قضاءَ أعمالِكَ؟

12أتَأْتَمِنُهُ أنْ يعودَ بِزَرعِكَ

ويجمَعَهُ جمعًا على بَيدَرِكَ؟

13أجناحُ النَّعامةِ المُرَفرِفُ

مِثلُ جناحِ اللُّقلُقِ أوِ الصَّقرِ؟

14لكَ تترُكُ بَيضَها على الأرضِ

فيَحضِنُهُ التُّرابُ وحدَهُ،

15تَنسَى أنَّ القَدَمَ تَطَأُهُ،

وأنَّ وحشَ البَرِّ يدوسُهُ.

16تقسو كأنَّهُم غَيرُ أولادِها،

وإنْ ضاعَ تَعَبُها فلا تَأسَفُ.

17فاللهُ نزَعَ مِنها الحِكمةَ

وحرَمَها نَصيبَها مِنَ الفَهمِ.

18فلَو كانَت تُحَلِّقُ في العَلاءِ

لضَحِكَت على الخيلِ وفُرسانِها.

19وأنتَ أتُعطي الفرَسَ قُوَّتَهُ

وتكسو رَقبَتَهُ شَعرًا مُرسَلاً؟

20تجعَلُهُ يَقفِزُ مِثلَ الجرادِ

ويَصهَلُ مِثلَ صَهيلِهِ الهائِلِ،

21ويَشُقُّ الوادي بحافِرِهِ

ويهجمُ شَوقًا للِقاءِ السِّلاحِ.

22يهزَأُ بالخوفِ لا يخشَى شيئًا

ولا يَنهَزِمُ مِنْ أمامِ السُّيوفِ.

23علَيهِ السِّلاحُ يصِلُّ صَليلاً:

سِهامٌ وأسِنَّةٌ ونِبالٌ،

24مِنْ فَرطِ حَماسَتِهِ يَنهَبُ الأرضَ،

ولا يَصبِرُ إلى أنْ يهتِفَ البوقُ.

25إذا هتَفَ البوقُ صاحَ: ها!

ومِنْ بعيدٍ يَشمُّ ريحَ القِتالِ

وصياحَ القُوَّادِ وصوتَ الحربِ.

26أبِمَشورتِكَ يطيرُ الصَّقرُ عاليًا

ويَنشُرُ جناحَيهِ نحوَ الجنوبِ؟

27أمْ بأمرِكَ يُحَلِّقُ النَّسرُ في الجوِّ

ويبني وِكرًا لَه في الأعالي؟

28ويسكُنُ الصَّخرَ وفيهِ مَبيتُهُ،

وعلى سِنانِ الصَّخرِ مَعقِلُهُ؟

29مِنْ هُناكَ يَبحَثُ عَنْ فَريسَتِهِ

وعَيناهُ تنظُرانِ إلى بعيدٍ.

30فِراخهُ تَعُبُّ الدِّماءَ طعامًا،

وحيثُ الضَّحايا فهُناكَ يكونُ».

 

 

 

 

13وجاءَ في الكِتابِ: «تكَلَّمتُ لأنِّي آمَنتُ«. ونَحنُ أيضًا بِرُوحِ هذا الإيمانِ الذي لنا نَتكَلَّمُ لأنَّنا نُؤمِنُ، 14عارِفينَ أنَّ الله الذي أقامَ الرَّبَ يَسوعَ مِنْ بَينِ الأمواتِ سيُقيمُنا نَحنُ أيضًا معَ يَسوعَ ويَجْعلُنا وإيَّاكُم بَينَ يَديهِ، 15وهذا كُلُّهُ مِنْ أجلِكُم. فكُلَّما كَثُرَتِ النِّعمَةُ، كَثُرَ عدَدُ الشاكِرينَ لِمَجدِ الله.

الحياة بالإيمان

16ولذلِكَ لا تَضعُفُ عَزائِمُنا. فمَعَ أنَّ الإنسانَ الظاهرَ فينا يَسيرُ إلى الفَناءِ، إلاّ أنَّ الإنسانَ الباطِنَ يتَجَدَّدُ يومًا بَعدَ يومِ. 17وهذا الضِّيقُ الخَفيفُ العابِرُ الذي نُقاسيهِ يُهَيِّئْ لنا مَجدًا أبَدِيُا لا حَدَ لَه، 18لأنَّنا لا نَنظُرُ إلى الأشياءِ التي نَراها، بَل إلى الأشياءِ التي لا نَراها. فالذي نَراهُ هوَ إلى حينٍ، وأمَّا الذي لا نَراهُ فهوَ إلى الأبدِ.

 

5

ونحنُ نَعرِفُ أنَّهُ إذا تَهدَّمَتْ خَيمَتُنا الأرضِيَّةُ التي نَحنُ فيها، فلَنا في السَّماءِ بَيتٌ أبَدِيًّ مِنْ بِناءِ الله غيرُ مَصنوعِ بالأيدي. 2وكم نَتأوَّهُ حَنينًا إلى أنْ نَلبَسَ فَوقَها بَيتَنا السَّماوِيَ، 3لأنَّنا متى لَبِسناهُ لا نكونُ عُراةً. 4وما دُمنا في هذِهِ الخَيمةِ الأرضِيَّةِ فنَحنُ نَئِنُّ تَحتَ أثقالِنا، لا لأنَّنا نُريدُ أنْ نَتَعرَّى مِنْ جَسدِنا الأرضِيِّ، بَل لأنَّنا نُريدُ أنْ نَلبَسَ فَوقَهُ جَسَدَنا السَّماوِيَ حتى تَبتَلِعَ الحياةُ ما هوَ زائِلٌ فينا. 5والله هوَ الذي أعَدَّنا لِهذا المَصيرِ ومنَحَنا عُربونَ الرُّوحِ.

6ولذلِكَ لا نَزالُ واثِقينَ كُلَ الثِّقَةِ، عارِفينَ أنَّنا ما دُمنا مُقيمينَ في هذا الجَسَدِ، فنَحنُ مُغتَرِبونَ عَنِ الرَّبِّ، 7لأنَّنا نَهتَدي بإيمانِنا لا بِما نَراهُ. 8فنَحنُ إذًا واثِقونَ، ونُفَضِّلُ أنْ نَغتَرِبَ عَنْ هذا الجَسَدِ لِنُقيمَ معَ الرَّبِّ. 9وسواءٌ كُنَّا مُقيمينَ أو مُغتَرِبينَ، فغايتُنا رِضى الرَّبِّ، 10لأنَّنا لا بُدَ أنْ نَظهَرَ جميعًا لدى مَحكَمَةِ المَسيحِ لِيَنالَ كُلُّ واحدٍ جَزاءَ ما عَمِلَهُ وهوَ في الجَسَدِ، أخَيرًا كانَ أمْ شَرُا.

المصالحة مع الله

11ونَحنُ نُقنِعُ الناسَ لأنَّنا نَعرِفُ مَخافَةَ الرَّبِّ. أمَّا الله فيَعرِفُنا تَمامَ المَعرِفَةِ، وأرجو أنْ تَعرِفونا أنتُم أيضًا في ضَمائِرِكُم تَمامَ المَعرِفَةِ.

 

 

9فنَحنُ على الدَّوامِ نُهَلِّلُ لكَ

ونحمَدُ إلى الأبدِ اَسمَكَ.

10لكِنَّكَ اليومَ خذَلتَنا وأهَنتَنا،

ولا تخرج لِلقِتالِ معَ جيوشِنا.

11تَرُدُّنا إلى الوراءِ عنْ خصومِنا،

فيَأخذُ الغنائمَ مُبغِضونا.

12تجعَلُنا كالغنَمِ مَأكلاً،

وتُشَتِّتُنا بَينَ الأمَمِ.

13تَبيعُ شعبَكَ بِلا مالٍ،

وما اَسْتَفَدْتَ مِنْ ثَمَنِهِم.

14تجعَلُنا عارًا لِجيرانِنا،

وهُزْءًا وأُضحُوكةً لِمَنْ حَولَنا.

15تجعَلُنا مَثلاً في الأمَمِ،

وهَزَّةَ رأسٍ_ في الشُّعوبِ.

16هَوَاني أمامي نهارًا وليلاً

والخزْيُ يكْسو وجهي

17مِنْ كلامِ المُعَيِّرينَ الشَّاتِمينَ،

ومِنْ كُلِّ عَدُوٍّ مُنتَقِمِ.

18هذا كُلُّهُ وَقعَ علَينا

وما نسينَاك ولا خنَّا عَهدَكَ.

19قلوبُنا لم ترتَدَ إلى الوراءِ،

ولا مالَت خطواتُنا عَنْ سَبِيلِكَ،

20فلِماذا سَحَقْتَنا في القَفْرِ،

وكسَوتَنا بِظِلالِ الموتِ؟

21إنْ نسِينا اَسمَ إلهِنا،

أو بَسطْنا أكُفَّنا لإلهٍ غريبٍ،

22أفَلا يكشِفُ اللهُ ذلِكَ،

لأنَّهُ يعرِفُ خفايا القُلوبِ؟

23مِنْ أجلِكَ نُقتَلُ على الدَّوامِ،

ونُحْسَبُ مِثلَ غَنَمِ لِلذَّبحِ.

24أفِقْ. لِماذا تنامُ يا ربُّ؟

إنهَضْ. لا تَخذُلْنا إلى الأبدِ.

25لِماذا تحجبُ وَجهَكَ عنَّا

وتنسَى ما نُعاني مِنَ الضِّيقِ.

26نُفُوسُنا تَمَرَّغَت في التُّرابِ

وبُطونُنا لَصِقَت بِالأرضِ.

27فَقُمْ لِنَصْرَتِنا يا ربُّ،

واَفْدِنا مِنْ أجلِ رَحمتِكَ.

 

أمثال اليوم:

 

13يقولُ البَطَّالُ: «في الشَّارِعِ أسَدٌ،

فإذا خرَجتُ خارجا يَقتُلُني».

  

<< الى الوراء - الصفحة الرئيسية